21 يوليو 2019
منصة -بينانس

مدونة جامعة الفلاح 

الموضوع: منصة -بينانس

 

العملات الرقمية

بقلم سلمان

“تشانجبينج تشاو” المؤسس والرئيس التنفيذي لـ منصة (بينانس) ، والتي تُعد واحدة من أكبر الأسماء في عالم العملات الرقمية.

لقد وصل هو وشركته على رأس الساحة في الآونة الأخيرة ولكن حدث ذلك في فترة قصيرة من الزمن، والذي كان له تأثير كبير عليه شخصيًا وعلى المنصة.

“تشانجبينج تشاو” هو رجل أعمال صيني-كندي و خريج علوم الكمبيوتر، وقد شارك لأول مرة في عالم العملات الرقمية وعالم التشفير في 2013. كان يعمل في خدمة محفظة العملات الرقمية
"block explorer Blockchain.info" بالإضافة إلى عمله كمدير تقني CTO) لمشروع OKCoin.)

في نهاية المطاف قرر “تشانجبينج تشاو” أنه يريد إطلاق منصة تداول للعملات الرقمية خاصة به. وقد انتبه إلى التحذيرات التي وصلته من مجتمع العملات الرقمية الذين قابلهم، مثل مؤسس بيتكوين كاش “روجر فير” وعرف أنه من الأفضل تجنب التواصل مع المؤسسات المالية التقليدية. وهذا يعني عددًا أقل من المخاطر والمضاعفات التنظيمية.

وبذلك تم إطلاق منصة (بينانس) كمنصة تداول خالية تماما من الأموال النقدية، ومخصصة لأزواج العملة المشفرة إلى عملة مشفرة. في منتصف “مسار الثيران” التاريخي للبيتكوين، بدأت العملات الرقمية تكتسب جدية، وبدأت انطلاقة المنصة.

سيطرت (بينانس) في البداية على المتداولين الصينيين، وسرعان ما دخلوا في أسواق جديدة مثل الولايات المتحدة واليابان وأسواق رئيسية أخرى. وكان نموها قد حصل على لقب “تشانجبينج تشاو” كأحد الثلاث رجال أعمال الأغني في مجال التشفير من قِبل مجلة “فوربس” في فبراير عام 2018، بقيمة صافية تقدر بأكثر من 1.1 مليار دولار.

في نهاية المطاف أصبحت منصة (بينانس)” أكبر منصة تداول في العالم لتبادل العملات الرقمية من خلال حجم التداول، وفي أبريل 2018 – بعد 9 أشهر فقط من إطلاقه. بلغ متوسط حجم التداول اليومي أكثر من مليار دولار.

إذن ما هو سر نجاح “تشانجبينج تشاو” ؟
وكما ذكرنا، فإن توقيت إطلاقه كان مثالياً، حيث انطلق بمنصة مخصصة لتداول البيتكوين والعملات الرقمية البديلة التي كانت تجذب الكثير من الاهتمام السائد والعديد من الأشخاص الذين لم يتداولوا من قبل كانوا يبحثون عن مكان ما على الإنترنت للبدء.

كما حازت المنصة على عدد من المزايا الفريدة التي مكنتها من الاستفادة من هذا الطلب المرتفع على العملات الرقمية، وحصلت على مكانتها كأكبر منصة لتداول العملات الرقمية.

السرعة هي دائمًا واحدة من أهم العوامل لمنصة التداول، وتُعد منصة (بينانس) جديرة بذلك فهي قادرة على معالجة أكثر من مليون معاملة في الثانية، في حين لا تزال تُقدم واجهة بسيطة للإستخدام.

علاوة على ذلك، كان لدى المنصة دائماً عدد هائل من أزواج التداول المتاحة، حيث تنمو باطراد وقد وصلت إلى أكثر من 250 زوج تداول. وتستند مسابقة “عملة المجتمع لهذا العام” الرائدة بينانس إلى النداء الاجتماعي لمواقع أخرى مثل “فيسبوك” و “تويتر”، مما يمنح المستخدمين فرصة التصويت على العملات التي سيتم ادراجه تاليًا في المنصة.

إن إنشاء رمز مميز للتداول هو ابتكار آخر دفع لزيادة نجاح (بينانس). إذا اختار المستخدمون ذلك، فيمكنهم تحويل مقدار صغير من “الخردة الخاصة بالعملات الرقمية” الذي تركوها بعد إجراء عمليات التداول إلى عملة بينانس ويتم تحفيز ذلك بذكاء من خلال عرض تخفيض بنسبة 25% على رسوم المعاملات إذا تم دفعها بعملة المنصة الرسمية “عمل (بينانس)”. وتمتلك عملة بينانس الآن سقف سوقي يزيد عن 750 مليون دولار، مما يجعلها رقم 14 ضمن العملات الرقمية الأكبر في عالم التشفير.

قد لا يكون “تشاو” يحظى بشعبية من قبل الجميع في مجتمع التشفير. العديد من الشخصيات مثل أحد مؤسسي الإثيريوم “فيتاليك بوترين” الذي يُعارض بشكل أساسي المركزية التي يعتقدون أنها تتعارض مع كل شيء تم إنشاؤه من قبل.

وهناك آخرون يشككون بالمثل فيما يبدو انها الطريقة “الديمقراطية” التي يختار بها (بينانس) الرموز التي سيتم اضافتها للمنصة. وهناك اقتراحات حول أن الشركات يمكن أن تشتري طريقها إلى المنصة بغض النظر عن جودة مشروعها، كما تزعم أن منصة التداول تطلب رسوم إدراج باهظة كطريقة أخرى تمكن “تشانجبينج تشاو” من زيادة ثروته.

إن مستوى التأثير الذي تتمتع به منصة (بينانس)” الآن على سوق العملات الرقمية هو أمر يثير قلق العديد من الناس، كما أن الشكوك تتزايد أيضًا حول مشاركة المنصة (أو على الأقل تسامحها) في التلاعب بالأسعار.

أيضا، مع قيام شركته بأخذ جزء صغير من كل عملية تداول يتم تنفيذها، سواء كانت جيدة أم سيئة، فإنه ليس من الصعب رؤية تضارب في المصالح في بعض الإعلانات التي يشاركها “تشانجبينج تشاو” مع 200,000 متابع له على تويتر.

اعداد الطالب: بلال مسعود بلال – كلية الاتصال الجماهيري