16 يناير 2016
الإمارات لا تستغني عن نصفها الآخر

انطلقت مسيرة نهضة المرأة وتقدمها منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من شهر ديسمبر عام 1971 في إطار المشروع التنموي الطموح للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه" لبناء الوطن والمواطن.

آمن الراحل الكبير بأن المرأة تمثل نصف المجتمع، وأنه لا يمكن لدولة تريد أن تبني نفسها أن تستغني عن نصفها الآخر ، فكانت القناعة الراسخة بأن مشاركة المرأة في خدمة المجتمع وإنجاز التنمية المنشودة أمر أساسي ومهم لاستكمال حلقتي العطاء. 

الإمارات لا تستغني عن نصفها الآخر  ... 

أبو ظبي  (صحيفة الاتحاد) 

شكل تأسيس  الاتحاد النسائي العام بتشجيع ومؤازرة ودعم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ، طيب الله ثراه في 27 من شهر أغسطس 1957 برئاسة رائدة العمل النسائي سمو الشيخه فاطمة بنت مبارك، نقطة انطلاقة وتحول رئيسة في مسيرة تقدم المرأة وتمكينها. 

وتعد الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة التي دشنتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة خلال عام 2002، من أضخم انجازات مسيرة الاتحاد وأبرزها على الاطلاق في مسيرة تمكين المرأة. 

وفي هذا السياق قررت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك اعتبار يوم الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام يوماً للمرأة الإماراتية  ومناسبة وطنية لرصد الإنجازات والمكاسب التي حققتها المرأة الإماراتية من خلال مشاركتها ومساهمتها في بناء الوطن منذ البدايات وإلى يومنا هذا ، وأثبتت بشكل عام جداراتها وكفاءتها وتميزها في كل ما تولت من مهام وأوكل إليها من مسؤوليات، وأكدت حضورها القوي وعطاءها المتميز في خدمة الوطن في مختلف مجالات العمل الوطني بما في ذلك انخراطها في صفوف القوات المسلحة والخدمة الوطنية والشرطة والأمن. 

وحققت المرأة الإماراتية مزيداً من المكاسب والإنجازات النوعية  المتميزة  التي سبقت بها العديد من النساء في العالم ، في إطار المشروع النهضوي وبرامج التمكين السياسي واستراتيجية الخطة العشرية الخامسة لتمكين المواطن، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله وأولى فيها سموه أهمية خاصة لتمكين المرأة في جميع المجالات وعلى المستويات كافة لتضطلع بدورها الطبيعي والرائد كمشارك فاعل في عملية التنمية المستدامة. 

فالمرأة في دولة الإمارات أصبحت اليوم شريكاً أساسياً في قيادة مسيرة التنمية المستدامة وتتبوأ أرفع المناصب في السلطات السياديةوالتنفيذية والتشريعيةإضافة إلى حضورها القوي في ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدولي، وتصدرها بمنجزاتها تقارير المنظمات الإقليمية والدولية.

وتشغل المرأة الإماراتية اليوم مقاعد ، وزارية، ونيابية، ودبلوماسية، وقضائية كما اقتحمت مجال الطيران المدني والعسكري والدفاع الجوي ، إضافة إلى عملها في مختلف أفرع وحدات وزارة الداخلية. 

وتشكل المرأة مكوناً مهماً في خريطة القوى البشرية في القطاع الحكومي ، حيث تشغل 66 % من الوظائف الحكومية، من بينها 30 % من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و 15 %  من الوظائف الفنية والاكاديمية، التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة إضافة إلى حضورها المتميز في جميع مواقع تنفيذ البرامج التنموية والاستراتيجية النوعية التي تقوم على اقتصاد المعرفة.

وارتفعت  نسبة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي وسوق العمل بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال في الدولة بصورة مطردة ليصل عدد المسجلات في غرف التجارة والصناعة إلى أكثر من 22 ألف سيدة أعمال يعملن في السوق المحلية والعالمية ويدرن نحو 25 ألف مشروع اقتصادي وتجاري باستثمارات تصل إلى نحو 45 مليار درهم. 

وتعمل المرأة الإماراتية كذلك بكفاءة عالية وجدارة واقتدار ضمن الكوادر الوطنية العاملة في مجال أبحاث الفضاء الخارجي في منظومة وكالة الإمارات للفضاء إضافة إلى عملها في قطاعات استراتيجية تنموية جديدة تقوم على اقتصاد المعرفة والإبداع والابتكار من بينها الطاقة المتجددة والطاقة النووية للأغراض السلمية وتصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية وتكنولوجيا صناعة الطيران وتكنولوجيا صناعة الأسلحة العسكرية. 

وتبوأت المرأة في الدولة المرتبة الأولى عالمياً من حيث معدلات التحصيل العلمي وفقاً للتقرير السنوي للمنتدى الإقتصادي العالمي لعام 2012 بحصولها  على 10 الآف نقطه في المعيا المذكور ، كما جاءت في المرتبة ال 81 في ما يتعلق بالتمكين السياسي للمرأة، بحصولها على 1206 نقاط والمركز 122 عالمياً في مؤشر المشاركة الإقتصادية بحصولها على 4751 نقطة. 

تصدرت دولة الإمارات المركز الاول عربياً ، وفقاً لمؤشر الفجوة بين الجنسين لعام 2012، الذي أصدره المنتدى الإقتصادي العالمي في عام 2013 وشمل 113 دولة في العالم. 

ووفقاً للمؤشر ، حافظت الدولة على صداراتها للمنطقة العربية في مجال المشاركة السياسية الاقتصادية للنساء. ويمثل انتخاب الإمارات لعضوية المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين ، وتمكين المرأة في جميع المجالات للمشاركة الكاملة في خطط وبرامج التنمية المستدامة. 

مشاركة من هبة الله جوهر

كلية الإتصال الجماهيري